أحمد زكي صفوت

16

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

عقوقهم ، وقد دفّت إلىّ منهم دافّة « 1 » لم يشهروا سلاحا ، ولم يكثروا جمعا ، فأحبّ أن تكتب لهم منشور أمان » . فكتب لهم منشور أمان وأنفذه إليهم ، فمات سليمان بن علي وعنده بضع وثمانون حرمة لبنى أمية » . ( العقد الفريد 2 : 302 ) 8 - كتاب يوسف بن القاسم عن عبد اللّه ابن علي إلى أبى العباس وكتب يوسف « 2 » بن القاسم بن صبيح عن عبد اللّه بن علي إلى أبى العباس السفاح يعزيه عن ابن له توفّى . « أما بعد ، فإن أحقّ الناس بالرضا والتسليم لأمر اللّه جل وعزّ ، من كان إماما لخلق اللّه ، وخليفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتعزّ أمير المؤمنين بفهمك ، وارجع في وعد اللّه جل وعز من الصابرين إلى علمك » . ( كتاب الأوراق للصولى 1 : 147 ) 9 - كتاب يوسف بن القاسم إلى عبد اللّه بن علي وقال يوسف بن القاسم : كنت مع عبد اللّه بن علي ، وكان يبرّنى كثيرا ، ويوجّه برّه مبتدئا في رأس كل شهر ، فغفل عنى شهرين فكتبت إليه : ما لبرّ الأمير قصّر عنى * بعد أن لم أكن أرى تقصيرا ؟ إن يكن ناسيا فعندي إذكا * ر له دائما عتيدا كثيرا « 3 »

--> ( 1 ) الدافة : الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد ، يقال : دفت علينا من بنى فلان دافة : أي أتوا . ( 2 ) هو والد أحمد بن يوسف الكاتب وزير المأمون ، وكان يوسف مع خاله بشر بن سليمان على ديوان الكوفة أيام بنى أمية ، ثم كتب لعبد اللّه بن علي في أول الدولة العباسية بعد أن كان أبوه القاسم يكتب له - انظر خبره في كتاب الأوراق للصولى 1 : 146 . ( 3 ) العتيد : الحاضر المهيأ .